Recent Posts

الاثنين، 1 مارس، 2010

قلب كامل..(2) ..قصة


تم توقيع عقود المشروع الجديد وسط أجواء رائعة لأنه أول مشروع كبير بعد وفاة زوجة كامل أو أم العيال وهو اللقب الذى كانت تفرح به كثيرا.. بعد التوفيع عاد كامل إلى بيته لتغيير ملابسه إستعدادا لحفلة العشاء أو عشاء العمل .. حاول كامل التملص من الذهاب ولكن أبنائه أصروا على حضوره

محمد: لا يا بابا ماينفعش.. الناس حيفتكروا إنك مش مهتم بيهم

أحمد: أو ممكن يفتكروا إنك لسه تعبان وده ممكن يأثر على سمعتنا فى السوق 

محمد: أحمد عنده حق إنت عارف الإشاعات فى بلدنا عامله إزاى

كامل: إنتوا عارفين أنا ماكونتش عايز أجى ليه؟ عايزكم إنتوا اللى تظهروا فى الصورة والناس يعرفوا إن الشركة ماشية بمجهودكم إنتم

أحمد: بص يا باشا.. حتيجى يعنى حتيجى.. دا غير إن الفندق ده مليان قطط

كامل: طيب تصدق لنا قايل لمراتك؟

أحمد: يا باشا إنت ماحدش يعرف يهزر معاك كده.. وبعدين إيه اللى يدخل الحكومة بينا.. دانتا حبيبى

محمد: سيبك منه يا بابا, أعدى عليك بدل ماتسوق؟

كامل: لأ أنا حاجى بعربيتى ... على فكرة, بكرة كل واحد يختار عربية جديدة مكافأة المشروع... و على حسابى الشخصى مش من حساب الشركة

أحمد: أيوة كده يابو الكماميل هو ده التظبيط المظبوط

كامل: الواد ده بيجيب الألفاظ دى منين.. يالا يابنى منك له كل واحد على بيته خلونى أفرد ضهرى ساعة وواقوم ألحق العشا.. سلمولى على مراتتكم والولاد.

محمد: سلام يا بابا

أحمد: سلام يا ياشا

......................................................................

إرتدى كامل ملايسه وعدل رباط العنق أمام المراة فبدا وسيما. كان كامل فى الستين من عمره ممتلىء الجسم إلى حد ما , إختلط شعره الأبيض بالأسود بنسبه متساوية فيخيل للناظر أن شعره (رمادى), يمتلك يشرة قمحية وإن كانت أقرب للبياض. حينما تراه تشعر أنك أمام باشا وحينما تتكلم وتتعامل معه تتأكد أنك أمام إبن بلد جدع وشهم.

وصل كامل إلى الفندق المطل على النيل حيث حفل العشاء وكان باقى على الموعد حوالى 15 دقيقة, ركن سيارته وإتصل بإبنه محمد فأكد له أن الأمور على مايرام وأن الضيوف بدأوا فى الوصول فعلا..أثناء دخوله كانت هناك زفة عروس, ألقى عليها نظرة سريعة وإبتسم متمنيا زواج إبنه الأخير محمود بعد عودته من الخارج, وقف كامل برهة وإستدار مرة أخرى فهناك وجه مألوف... هل هى فعلا.. المرأة الواقفة بجوار العروس وتبدو على وجهها ملامح السعادة.. عقله يقول إنها هى, نفس الملامح مع ظهور أثار الزمن عليها.. نفس الرشاقة.. نفس الإبتسامة..أما قلبه.................. فيؤكد أنها هى.

فجأة وجد يد توضع على كتفه

أحمد: إيه يا باشمهندس حنسيب ضيوفنا ونتفرج على الزفة دى ولا إيه؟ طيب لو نفسك فى فرح قولى وأنا اتجوز من بكره

كامل: ......................

أحمد: هى الزفة عجباك قوى كده؟ هى بصراحة العروسة قمر ... تجنن

كامل وقد أفاق من شروده: تصدق أنا لازم أقول لمراتك .. ثم إبتسم إبتسامة خفيفة.

أحمد: يا باشا مراتى مين بس , تعالى زمان ضيوفنا كلهم وصلوا

ذهب كامل مع أحمد إلى قاعة العشاء ورحب بالحاضرين...وجلس على مائدة مع ولديه وكبار المسؤلين عن المشروع من باقى أطراف التعاقد وأخذوا يتجاذبون أطراف الحديث حول المشروع وأمورالعمل وحول السياسة وأمور عامة كثيرة.. لم يسمع الكثير مما قيل فقد كان باله مشغول بما رأى فى بهو الفندق.. لم يفيق إلا على صوت محمد فى أذنه: بابا الدور عليك تقول كلمتك, فوقف وسط تصفيق الحاضرين ورسم على وجهه إبتسامةواثقة وقد كان يملك من الحنكة والخبرة ما يجعله يلقى بكلمة بسيطة جدا ولكن معبرة ورائعة ثم جلس مرة أخرى وما هى إلا دقائق وعاد إلى شروده .

محمد: مالك يا بابا تعبان ولا حاجة؟

كامل: لا خالص أنا زى الفل.. أنا خارج 5 دقايق أشم هوا وراجع على طول.. بعد إذنكم يا جماعة ديقتين وراجع

خرج كامل وهو لا يدرى ما الذى يفعله؟ هل يدخل قاعة أفراح لا يعرف فيها احد للبحث عن إمرأة قد لا تعرفه؟

وإن وجدها ماذا يقول؟ وما هو رد فعل زوجها؟

فى أثناء مروره بالقاعة المجاورة وجدها أمام باب القاعة تتحدث فى الموبيل.. وقف متسمرا أمامها وكانت لا تلاحظه وما أن إنتهت من المكالمة حتى لاحظت ان هناك من يقف على بعد خطوات منها فنظرت إليه فرسم على وجهه إبتسامة حاول جاهدا ان يجعلها طبيعية

كامل: المهندسة أمنبة؟

أمنية: معقول؟..  المهندس كامل؟

كامل: إيه ده دا إنت عرفتينى

أمنية: طبعا المهندس كامل محمود.. أشهر من نارعلى علم غير إنه زميل الدفعة القديم.

كامل: إزيك يا أمنية عاملة إيه؟ ماتغيرتيش

أمنية: حرام عليك.. دانا عجزت خالص

كامل ( كان نفسه يقولها إنت لسه زى القمر) : عجزتى؟ أمال أنا اقول إيه؟ عجوز وبشعر أبيض وبكرش.. إنت معزومة فى الفرح ده؟

أمنية: لا يا سيدى دا فرح بنتى الصغيرة

كامل: ماشاء الله ماشاء الله ... سلمى عليها وباركلها

أمنية: لأ تعالى سلم عليها بنفسك

كامل: طيب بس بسرعة علشان معايا ضيوف.. وكمان أسلم على باباها وأباركله

أمنية: باباها تعيش إنت من خمس سنين

كامل: أسف.. البقية فى حياتك والبركة فيكي

.................................................................................

يتبع

6 التعليقاااااااات:

Haytham Alsayes يقول...

باين عليها القصة جامدة
كمل يابوحميد
تقبل مرورى
تحياتي لك

sony2000 يقول...

كمل كمل دا شكلها احلو اوي
هههههههه

ستيته حسب الله الحمش يقول...

هو ده الكلام
الواد احمد ابنه دخ بيفهم
قاله الفندق مليان قطط
وأدي قطة من عهد الشبابو الأولو :)
اه كل شيء مترتب
متقولش زينب ونظيف :)
كمل كمل
على فكرة انت بتكتب حلو قوي
كمان القصة دي لها مقومات نجاح غير اسلوب الكتابة السلس
انك جايب لنا كلنا البيت المصري كما نتمناه
راجل مربي ولاده
هو ناجح واخد بإيد ولاده لطريق النجاح
كلهم بينهم تواد وتراحم
بيكبروا ابوهم ومش جاحدين

بصراحة لما بقرأها بنشكح
تسلم الأيادي

singlemamy يقول...

لسة يتبع؟؟؟ ممكن لو سمحت باقى الحكاية بسرعة شوية

norahaty يقول...

التلاقى بعد زمن
يتيح لكل منا أن يرى
كم تغير حينما يرى كم تغير
الأخر .

norahaty يقول...

ننتظر الباقى
بسرررررررررعة
معندناش وووووقت:)

إرسال تعليق